time GMT

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

عنوان الموضوع

نبذة عن الموضوع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 يناير 2012

الموضة‮ ‬تفجر‮ ‬أشكالا‮ ‬وتصاميم‮ ‬غريبة‮ ‬لا‮ ‬علاقة‮ ‬لها‮ ‬بالشرع

حجاب الجينز والفيزو يغزو الشارع


أئمة‮ ‬:‬‮ "‬ليست‮ ‬كل‮ ‬من‮ ‬وضعت‮ ‬قطعة‮ ‬قماش‮ ‬على‮ ‬رأسها‮ ‬متحجبة‮"‬


أفضل أن أبقى بلا حجاب خير لي من ذاك الحجاب".. عبارة أصبحت ترددها العديد من النساء والفتيات غير المتحجبات اللواتي أصبحن أكثر احتشاما في لباسهن وهيئتهن من النساء المتحجبات، وتجد الفتاة نفسها مخيرة إما أن ترتدي الحجاب الملتزم وتتهم بعدم مسايرة الموضة والافتقار لمعايير الأناقة، وإما أن ترتدي الحجاب وترضخ لآخر صيحات الموضة، وإما أن تبقى متبرجة بدون حجاب وتساير الموضة" ويصح فيهم قول القائل "حجاب من فوق عمرو خالد ومن التحت الشاب خالد"
·         المتجول في شوارع وأزقة مختلف مدن الوطن تجذبه البنات المحجبات بسروال من نوع جينز أو فيزو أو سليم الضيق من فوق ومن تحت، وبودي ضيق وغطاء على رأسهن، وأخريات يلبسن "بنتاكور" وبودي ويضعن قطعة قماش على رأسهن، وبعض موديلات الحجاب مصممة على شكل ملابس عارية من فوق وترتدي تحتها ملابس ذات أكمام طويلة، تصاميم خارقة نراها في الشارع.. في الجامعة.. في الثانويات والمتوسطات والأسواق وفي كل مكان نقابل المتحجبات بـ "حجاب الموضة"، وزاد في انتشار تلك "الحجابات العصرية" المغنيات والمذيعات اللواتي "تحجبن" وأضحين نماذج للحجاب "العصري" تقدمهن بعض القنوات الفضائيات الدينية وغير الدينية، يرتدين فساتين مزركشة مع غطاء للرأس يكاد يبين لون الشعر وحجمه والأذنين، مع التزين بمساحيق تجميلية تناسب ألوان الثياب بشكل يناسب مواكبة الموضة.
 
النساء يقلدن محجبات الفضائيات
ومن بين الأمور التي اقتبستها الفتيات من "متحجبات الفضائيات"، هي طريقة ربط الخمار، فقد أصبحت طريقة وضع غطاء الرأس وحدها موضة، فهناك عدة طرق لوضع منديل الرأس وتغيير طريقة ربطه حسب نوع القصة واللون، وكأنه شعر، مثل شد غطاء الرأس حول الوجه مما يجعل الخدود منتفخة وبارزة، وأصبحت الفتيات يركزن على شد الخمار حول الرقبة والعنق وتزيينه بباقات من الورود مصنوعة من القماش".
وتزداد يوما بعد يوم المحلات المتخصصة ببيع لوازم "المحجبات" اللواتي يتبعن الموضة ويرتدين "حجاب الجينز" فيما نرى انخفاضاً في المحلات التي تعنى بالحجابات الملتزمة، وقد ظهرت في الجزائر محلات تجارية شهيرة لماركات أردنية وخليجية وسورية متخصصة في الحجابات الملتزمة، والإكسسوارات المكملة لها.

متحجبات بالجينز
وترتدي الفتيات في الجامعات والثانويات والأسواق والشوارع حجابات عصرية عبارة عن سروال الجينز ضيق وغالبا يكون من نوع "سليم"، مع بودي ضيق أو قميص أو جاكيت، أو معطف قصير، في أناقة مزجت بين الثقافة الأوربية والتقليد الإسلامي كوسيلة من وسائل عرض مفاتن المرأة بأشكال وألوان مثيرة للانتباه وجاذبة للنظر، خاصة في الجامعات والثانويات، فهناك نجد عالما آخر للموضة والحجاب، فالجينز مع الحجاب أصبح المنظر المألوف لغالبية فتيات الجامعات.
وحسب حجاب الموضة أصبح بإمكان المتحجبات ارتداء كل أنواع الملابس، من السروال إلى التنورة إلى الفستان إلى القميص، والتنويع من خلال الألوان وأنواع الأقمشة، وتفضل معظم المتحجبات ارتداء الجينز لكونه مريحا دائماً ويناسب أثناء السفر لما يتمتع به من راحة وحرية في الحركة أثناء ارتدائه، كما أن للجينز ميزة هامة وهو أنه يتماشى مع جميع الألوان وغالباً ما يكون مناسباً لمختلف المناسبات أيضاً.

أن تكوني محجبة لا يعني الابتعاد عن الموضة والأناقة
وتقول "لينا مولاي" طالبة جامعية ناشطة في المنظمات الطلابية "أن تكوني محجبة لا يعني أنه عليك الابتعاد عن الموضة، وارتداء ما هو ممل وموحد الألوان والتصاميم، ولا يعني أن عليك ارتداء العباءة السوداء المعتمة والقاتمة أو الملابس التي تفتقر إلى التصميم المميز وتجعلك بعيدة عن التميز أو تجعلك تشعرين وكأنك سيدة في السبعين من العمر، بل يمكني أن تكوني محتشمة ومتوافقة مع تعاليمك الدينية ومعتقداتك وفي الوقت نفسه تتبعين صيحات الموضة على اختلاف أنواعها سواء كانت موضة ملابس أو أحذية أو حقائب يد وإكسسوارات بالإضافة إلى موضة الوشاح والمناديل أي غطاء الرأس، إذن يمكن لملابس متحجبة أن تكون ملابس عصرية جذابة تنال إعجاب الجميع مع المحافظة على الحشمة والسترة المطلوبة".
أما أيمن عمارة، وهو أستاذ جامعي، فيقول "انتشر نوع عصري من الحجاب، وهو سروال وبودي وإيشارب صغير ملون، والمشكلة أن الأب والأم يظنان أن ابنتهما محجبة بوضعها قماشا على رأسها، فلا يحاسبانها على نوعية ما تلبس ولا يبحثان عن سلوكها، بل إنهما يفتخران كون ابنتهما محجبة"

ألبس الحجاب الملتزم أثناء الصلاة فقط
"
آسيا مومن" 32 سنة، تلبس حجاب السروال أي قميصا وسروالا وتضع خمارا على رأسها، سألناها لماذا لا ترتدي حجابا ملتزما طويلا وعريضا، فأجابت أنها لا تستطيع ارتداءه لأنه يشعرها بالاختناق، ولا تجد الراحة فيه لأنها لا تستطيع أن تمشي و تتحرك وتسرع في المشي بطلاقة وأضافت "حجاب السروال وخاصة الجينز يناسبني أكثر لأنني أحتاج للسرعة في المشي للوصول إلى العمل باكرا وكذا للعودة إلى المنزل باكرا كما أنني أتدافع مع الرجال للركوب والنزول من الحافلات وكذلك في الأسواق والشوارع، لهذا لا يمكنني أن ألبس الحجاب الطويل، وقالت "أنا ألبس الحجاب الملتزم فقط عندما أؤدي الصلاة".
ياسمين فتاة تبلغ من العمر 25 سنة رفضت ذكر اسمها كاملا قالت "لبسي للحجاب ليس اختياري الشخصي بل هو اختيار أخي ووالدي، لكني اليوم تعودت عليه، كما أنه لا يشكل لي عائقا أمام الأناقة والجمال لأن الموضة اليوم أصبحت تركز على صاحبات الحجاب أكثر مما تركز على غير المتحجبات".

أشتري آخر صيحات الموضة في عالم الحجاب
نسرين رفضت هي الأخرى ذكر إسمها كاملا "عندما كنت ألبس الحجاب الملتزمة والملابس المتحفظة كان زوجي يتهمني بعدم مسايرة الموضة، وكنت أراها ينظر كثيرا إلى الفتيات اللواتي يمشين بحجاب السروال والموضة في الشارع ويبدي إعجابه بلباسهن، لذلك أصبحت أرتدي حجاب السروال وحجابات الموضة إرضاء له، لأنه يهتم كثيرا بجمالي وأناقتي، ويردني أن ألبس مثل زميلاته في العمل، واليوم أصبحت أجتهد من أجل إرضاء زوجي، وأشتري آخر صيحات الموضة في عالم الحجاب حتى لا ينظر زوجي لزميلاته في العمل، وللفتيات اللواتي يراهن في الشارع".
يقول عبد الكريم موساوي طالب في مدرسة الحقوق ببن عكنون "أقسم أني أعرف بناتا لا يلبسن الحجاب ولكنهن قمة في الأخلاق والحياء وحتى لباسهن محتشم ولا يثير الشباب ومشيتهن مشية استحياء ورأيت بأم عيني بناتا يدعين أنهن يلبسن الحجاب لكنهن يلبسن ملابس شبه عارية تظهر كل مفاتنهن، وحتى مشيتهن غير بريئة".

ليست كل من وضعت قطعة قماش على رأسها تعتبر متحجبة
وفي هذا الصدد أكد العديد من الأئمة في اتصال مع الشروق "أنه ليس كل من وضعت قطعة قماش أو غطاء على رأسها تعتبر متحجبة، فقد أصبح الشغل الشاغل للبنات هو الجري وراء لفت الأنظار من خلال الألوان الصارخة والتصاميم الفائقة الغرابة والمزركشة بطريقة مجنونة مع التفنن في طريقة ربط غطاء الرأس بشكل يتناسب مع الموضة ويمين أنفسهن متحجبات".
 

الشيخ بن زعمية: تسمية هذه الملابس حجاب هو من تلبيس إبليس للمسلم
أما الشيخ الإمام بن زعمية فقال "إن تسمية هذه الملابس حجاب هو من تلبيس الشيطان للمسلم، حيث أن الشيطان هو الذي يغير تسمية الأشياء ليحلل الحرام ويحرم الحرام كتسمية الخمر مشروبات روحية".
وقال إن "الحجاب الشرعي هو الذي يحقق المقصود من الستر ويبعدها عن الفتنة ولهذا وضع العلماء لهذا الحجاب شروطا أولا أن يكون ساترا لسائر البدن ما عدا الوجه والكفين، وأن لا يكون فضفاضا، لا ضيقا، وأن يكون غير شفاف، ورابعا أن لا يكون زينة في ذاته، وأن لا يكون شبيها بلباس الرجال وأن لا يكون شبيها بلباس الكافرة أو العاهرات المعروفات بالفسق، فأي لباس تنطبق عليه هذه الشروط هو لباس شرعي".
وأضاف "أن يكون لباس المرأة محتشما ويحقق لها المقصود من السترة لا يعني أن تلبس بطريقة تجعل المجتمع ينظر إليها نظرة الازدراء، وكما قال الشيخ محمد الغزالي "المرأة حاليا تعيش بين التيارات الوافدة والتقاليد الراكدة، أي بين قوم يريدون أن يخرجوها من لباسها الشرعي وقوم يريدون أن يضيقوا عليها في سجن، والإسلام يأبى كل هذا لأنه دين الوسطية والاعتدال"
 
عن الشروق

الخميس، 19 يناير 2012

أبناء الطلاق وجحيم العلاقة مع أحد الأبوين


بعضهم يكره بدل أن يحب وبعضهم يهمل بدل أن يهتم

أحيانا قد يكون الطلاق بين الزوجين مخرجا من المشاكل التي تنغص عليهما حياتهما المشتركة. لكن أحيانا أخرى قد يكون الطلاق بابا إلى مشاكل من نوع آخر. مشاكل لايعرفها المطلقون من غير أبناء، لأن مصدر هذه المشاكل يعود في الأصل إلى وجود الأبناء.

منقدرش نسى داك الشي اللي مدوز على مي



"مكنحملش نشوفو أصاحبي"، عبارة مفاجئة التقطتها "الحياة" صدفة في أجواء عيد الأضحى الأخير من فم أحد الشباب، وقد قالها في حق أبيه المطلق لأمه منذ كان هو طفلا رضيعا. سمير، وهذا اسم الشاب، اشتدت عليه مناشدات بعض من أصدقائه الذين استنجد بهم والده بغرض إقناعه بقبول زيارته بمناسبة العيد. لكن سميرا ظل متشبثا بالرفض. وأمام إصرار أصدقائه، لم يجد في النهاية غير تلك العبارة لفك الطوق عنه، وهو يلوح بيده دلالة على التضايق، قبل أن يبتعد وعيناه مغرورقتان بالدموع.
يبلغ سمير من العمر ستة وعشرين سنة. ومنذ كان في سنته الثانية وهو يعيش في بيت جديه بعدما انفصلت أمه عن أبيه. وطيلة هذه المدة، لم ير أباه وعائلة أبيه إلا لمرات قليلة، كما صرحت والدته بذلك لـ"الحياة". أما السبب، حسب والدته دائما، فهو عدم اهتمامهم به، "إنهم لايريدونه. لو كانوا يريدونه ألم يكونوا ليسألوا عنه، أم لا؟". الأم عددت أمام "الحياة" صورا مختلفة عن معاناتها من أجل الحصول على حضانة ابنها، "لم يدَعوا شيئا لم يجربوه لحرماني من حضانته، وعندما تغلبت عليهم وحصلت على حضانته أهملوه تماما وكأنه غير موجود".
لماذا لا يتحمل سمير رؤية أبيه كما قال؟ سؤال طرحناه عليه، فكان جوابه بعدما رفض في البدء الحديث عن الموضوع: "إنه يستحق"، قبل أن يطرح هو الآخر سؤالا: "هل هناك ابن سيكره أباه لو كان هذا الأب صالحا؟". سمير، إذن، يكره أباه، كما جاء أخيرا على لسانه. لذلك، طلبنا منه بسط أسباب هذه الكراهية، فقال وعلامات الحرج بادية عليه: "منقدرش ننسى كاع داك الشي اللي مدوز على مي". "بحال آش؟"، تسأل "الحياة"، فيجيب: "بزاف.. بزاف ديال الهضرة.. بزاف.". عند هذا الحد فقط عادت إلى سمير سورة الكآبة واغرورقت عيناه ثانية، فاكتفينا منه بذلك دفعا لمزيد من الإحراج وغادرناه إلى والده. ووالده رجل في الخمسينات، موظف بإحدى الضيعات النموذجية، متزوج من امرأة ثانية، وله منها ثلاثة أبناء. يقول مولود، وهذا اسم الوالد، ردا على أسئلة "الحياة" :"الناس عندنا غير واعين. فعندما تتواجه مع أحدهم في المحكمة لتدافع عن نفسك وليدافع هو الآخر عن نفسه يظن أنك تعاديه. ألم توجد المحكمة لنتخاصم أمامها، وعندما تحكم يرضى الجميع بحكمها؟ لكن زوجتي الأولى عندما حصلت على حضانة سمير أصرت على العداوة هي وعائلتها وقاموا بتربيته على هذا الأساس". وحول امتناعه عن السؤال عن ابنه وعدم زيارته إلى درجة النسيان، كما صرحت لنا الأم بذلك، نفى مولود الأمر جملة وتفصيلا، شارحا ما وقع على طريقته: "لما كان سمير صغيرا، كنت أزوره وفق ما تسمح به ظروفي. وقتها، لم يكن الأمر يطرح مشكلا، لكن لما كبر قليلا وبدأ يعرف بعض الأشياء أصبح هو الذي يرفض رؤيتي. لقد لقنوه أن يكرهني". مولود أصر أيضا على أن يقدم لنا ما يعتبره دليلا على حبه واهتمامه بابنه عندما طلب منا سؤال زوجته الأولى إن كان ملتزما حقا ومن غير انقطاع بأداء مصاريف الحضانة التي حكمت بها عليه المحكمة، كما أكد أنه مستعد لإحضار من يشهد له بأنه قبل سنتين عرض على ابنه عن طريق الوسطاء أن يتكفل بمصاريف هجرته إلى إيطاليا بطريقة غير مشروعة طبعا، وذلك من أجل ضمان مستقبله، كما قال.

لا أفتقدها

بين الاتهامات المتبادلة بين الأم وزوجها الأول، تبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي حالة الكآبة التي تلف سميرا، كلما أثير الموضوع أمامه، وهي حالة بقدر ما يمكن أن تؤشر إلى عدم سلامته النفسية، فإنها أيضا تجمع بينه وبين مجموعة أخرى ممن التقت بهم "الحياة"، والذين حكم عليهم الطلاق المبكر بين آبائهم وأمهاتهم بأن يعيشوا في المنطقة الملتبسة والمعقدة التي يتجاذبها الحب والكراهية. ومن هذه الحالات التي وقفت عليها "الحياة" عن كثب حالة نعيمة، وهي أستاذة للتعليم الثانوي الإعدادي في منتصف الأربعينيات. نعيمة هي الأخرى من بنات الطلاق المبكر، حيث افترق أبوها عن أمها وهي بعد في مرحلة الرضاع. وبحسب ما تحكيه والدتها، فقد قام مطلقها بنزع نعيمة في سبعينيات القرن الماضي من حضنها وسلمها لوالدته ثم لزوجته الثانية كي تقوما بإكمال رضاعتها. الأم التي لم تقو على مداراة دموعها استعرضت أمام "الحياة" فصولا طويلة من جحيم فراق ابنتها، خاصة وقد حرمت من رؤيتها حتى حدود سنتها الرابعة من التعليم الأساسي، ولما كتب لها أخيرا أن تراها لأول مرة وجدت كائنا آخر يمكن أن يكون أي شيء آخر إلا ابنتها التي من صلبها: "لقد رفضت أن تعرفني. ومن يدري ماذا قالوا لها عني أو أي سحر أعطوه إياها". وحتى لما كبرت نعيمة واستقلت بنفسها، فإن عدد المرات التي التقت فيها الأم بابنتها لا يتجاوز خمس مرات في أكثر من عشرين سنة، ثلاث مرات بمبادرة من الأم، ومرتان بمبادرة من الابنة. وعلى ذلك تختم الأم قائلة: "إن لها الآن عقلها. وإذا كانت تجهل حقيقة ما حصل فلتسأل الناس. أما أنا فقد بدأت أتعب". أما نعيمة، فهي في الحقيقة لا تكره أمها، كما صرحت لـ"الحياة"، لكنها لا تجد، كما قالت، دافعا في داخلها للاستمرار في تذكرها، وبالتالي الإكثار من زيارتها: "بصراحة، لست في حاجة حقيقية إليها. إنني لا أفتقدها. ثم إن ما تقوله عن أبي وعائلته يؤلمني كثيرا". لكن نعيمة، مع ذلك، لم تستطع أن تداري في حضور "الحياة" صورة الكآبة الملتبسة التي استوطنت ملامحها هي الأخرى، بعد أن أصبحت حديثا امرأة مطلقة تربي طفلا صغيرا بعيدا عن أبيه.
لم يشأ والد نعيمة أن يتحدث إلى "الحياة" عن موضوع ابنته. وإذا كان قد اعتبرنا نحشر أنفسنا في ما لا يعنينا، فإن ثمة أطرافا أخرى يعنيها الموضوع كله، بل ويشكل لها مصدر معاناة. والمقصود هنا هم إخوة نعيمة وإخوة سمير وغيرهما من أبناء الطلاق الذين طالما سمعوا بأن لهم  إخوة آخرين من آبائهم أو من أمهاتهم لكنهم لا يحظون منهم بما يفترض أن حظى به الأخ من أخيه. وقد التقت "الحياة" أكثر من حالة، ومنها حالة إلياس الذي له أخ من الزوجة الأولى لأبيه. وإذا كان قد بحث عنه وسعى أكثر من مرة إلى ملاقاته، فإن الآخر ظل يرفض أية علاقة أخوة عادية. "ومللي كنحصلو كيدير بحال يلا عندو معايا شي حساب"، يقول إلياس.

واش ف خبار القانون؟

ضد الطبيعة هي حكايات بعض من أبناء الطلاق في علاقاتهم بآبائهم أو أمهاتهم أو إخوانهم. بعضهم يكره بدل أن يحب، وبعضهم يهمل بدل أن يهتم. لماذا إذن يحتل الحقد والإهمال أحيانا مكانا منذورا في الأصل للحب والحنان؟ في الغالبية من الحالات التي تنقلت بينها "الحياة"، يتكرر سناريو خاص: لا يأخذ الابن أو البنت موقفا سلبيا من أحد أبويهما المطلقين إلا ويكنان تقديرا إيجابيا جدا للآخر الذي تربيا معه. كراهية أو إهمال مقابل تحيز مبالغ فيه. وهو وضع من الممكن أن يضع التربية التي تلقاها الابن أو البنت موضع اتهام، خاصة حين تبدو أغلب التبريرات التي يقدمها الأبناء وكأنها مأخوذة مما يقوله الأب أو الأم، الذي أو التي تربيا معه أو معها. فهل يخضع بعض أبناء الطلاق لتحريض ممنهج من طرف أحد الوالدين ضد الآخر؟ سؤال، بقدر ما هو كفيل باستنفار أهل السوسيولوجيا وعلم النفس،  فهو أيضا حري باستنفار القانون، باعتبار أن الاحتمال الذي يتضمنه، إذا صح فعلا، فإنه يضرب عرض الحائط بحق من حقوق بعض الآباء في الحصول على علاقة سوية وعادية مع أبنائهم الذين من صلبهم برغم ظروف الطلاق.